السيد الخوئي

65

غاية المأمول

وأحد أولاده وهو أكبرهم الأستاذ محمد أمين أستاذ في ثانوية النجف ، نقل إلى دائرة الإحصاء بعد أن امتنع من الدخول في حزب البعث ، ثم أحيل على التقاعد لنفس السبب . والثاني الحاج صادق كاسب من خدّام سيد الشهداء ويفضّل عمله الثاني على الأول حتى وقد اشترط على من أوجد له عملا ومحلا للكسب ، أن يعطّل كسبه إذا عارض الشعائر الدينية والحسينية . وله بنت واحدة كانت مريضة قد توفيت في قم ودفنت في مقبرة البقيع رحمة اللّه عليها . سبب سجنه واستشهاده : 1 - لقد كان الشيخ رحمه اللّه صريحا جريئا يستنكر المواقف اللادينية والخبيثة من قبل سلطة حزب البعث الكافر ، وكان يدافع عن الطلبة والعلماء والحوزات العلمية فضلا عن المراجع العظام . فقد ذكر في سبب سجنه - كما نقل لنا ذلك - أن بعض الأفراد كانوا يتّهمون السيد الإمام الخميني بالعمالة للأجانب ، ويصفون الثورة الإسلامية في إيران بارتباطها بالاستعمار تبعا لتوجهات السلطة الحاكمة في العراق . ولكن الشيخ كان يردعهم عن كلامهم هذا الفضيع مصرّحا بأن السيد الإمام مرجع كبير يعمل برأيه في سيرته السياسية ، وهو عادل لا يشك في عدالته فكلّ كلام يخالف هذين الأصلين فهو كلام باطل ، وكان هذا هو دأبه في محافل النجف ، وقد سجّل عليه البعثيون هذه النقطة . 2 - لقد سئل الشيخ رحمه اللّه عن جواز أو عدم جواز الدخول في دائرة الأوقاف العراقية البعثية ، حيث كان البعثيون يصرّون على الطلبة بالدخول في هذه الدائرة ليكون التسلط عليهم سهلا وتسييرهم حسب ما يريدون ، فكان الشيخ يجيب الطلبة ، بعدم جواز التعامل مع البعثيين ودائرة الأوقاف في زمانهم ، حيث يستدل على أن خططهم في عداء الدين جهنمية ، وأنهم أنجس من اليهود في أعمالهم لمحاربة الدين . ويبدو أن السؤال قد تكرر عليه مرارا حيث تمكن بعض الطلبة أن يسجّل